الشيخ سيد سابق

120

فقه السنة

كما تقدر وزارة الشؤون الاجتماعية عدد هؤلاء الأطفال في عام 1958 - 205 ألف طفل . . . ولكن الخبراء يعتقدون أن الرقم الصحيح يتعدى هذا بكثير . وتدل الاحصاءات الأخيرة على أن معدل هذه الولادات غير الشرعية في كل ألف ، قد زاد ثلاثة أضعاف - خلال الجيلين الأخيرين - مع زيادة تنذر بالخطر بين الفتيات المراهقات . ويعلن علماء علم الاجتماع حقيقة أخرى ، وهي أن العائلات المقتدرة تخفي عادة أن إحدى بناتها حملت بطريقة غير شرعية ، وترسل الطفل بهدوء إلى أسرة أخرى تتبناه " . انتهى . 3 - وأثمرت هذه الاتصالات الخبيثة الأمراض البدنية والعقد النفسية والاضطرابات العصبية . 4 - وتسربت عوامل الضعف والانحلال إلى النفوس . 5 - وانحلت عرى الصلات الوثيقة بين الزوج وزوجته ، واضطربت الحياة الزوجية وانفكت روابط الأسرة حتى لم تعد شيئا ذا قيمة . 6 - وضاع النسب الصحيح ، حتى أن الزوج لا يستطيع الجزم بأن الأطفال الذين يقوم على تربيتهم هم من صلبه . فهذه المفاسد وغيرها كانت النتيجة الطبيعية لمخالفة الفطرة والانحراف عن تعاليم الله ، وهي أقوى دليل وأبلغ حجة على أن وجهة الاسلام هي أسلم وجهة ، وأن تشريعه هو أنسب تشريع لانسان يعيش على الأرض ، وليس لملائكة يعيشون في السماء . ولنختم هذه الكلمة بالسؤال والجواب اللذين أوردهما الفونس اتيين دينية حيث قال : هل في زوال تعدد الزوجات فائدة أخلاقية ؟ ثم أجاب : إن هذا أمر مشكوك فيه ، فالدعارة التي تندر في أكثر الأقطار الاسلامية سوف تتفشى فيها ، وتنشر آثارها المخربة . وكذلك سوف يظهر في بلاد الاسلام داء لم تعرفه من قبل ، هو عزوبة النساء التي تنتشر بآثارها المفسدة في البلاد المقصور فيها الزواج على واحدة ،